محمد بن جرير الطبري
154
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
20394 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : يلقون السمع قال : الشياطين ما سمعته ألقته على كل أفاك كذاب . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد يلقون السمع الشياطين ما سمعته ألقته على كل أفاك قال : يلقون السمع ، قال : القول . وقوله : وأكثرهم كاذبون يقول : وأكثر من تنزل عليه الشياطين كاذبون فيما يقولون ويخبرون . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20395 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، في قوله وأكثرهم كاذبون عن عروة ، عن عائشة قالت : الشياطين تسترق السمع ، فتجئ بكلمة حق فيقذفها في أذن وليه قال : ويزيد فيها أكثر من مئة كذبة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون ما لا يفعلون * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) * . يقول تعالى ذكره : والشعراء يتبعهم أهل الغي لا أهل الرشاد والهدى . واختلف أهل التأويل في الذين وصفوا بالغي في هذا الموضع فقال بعضهم : رواة الشعر . ذكر من قال ذلك : 20396 - حدثني الحسن بن يزيد الطحان ، قال : ثنا إسحاق بن منصور ، قال : ثنا